النويري
27
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال آخر : وذى عفاف راكع ساجد أخو صلاح دمعه جارى ملازم الخمس لأوقاتها مجتهد في خدمة الباري وقال ابن الرومىّ : إن يخدم القلم « 1 » السيف الذي خضعت له الرقاب ودانت خوفه الأمم فالموت والموت لا شئ يغالبه ما زال يتبع ما يجرى به القلم كذا قضى اللَّه للأقلام مذ بريت أن السيوف لها مذ أرهفت خدم وقال أبو الطيّب الأزدىّ : قلم قلَّم أظفار العدى وهو كالإصبع مقصوص الظَّفر أشبه الحيّة حتى أنه كلما عمّر في الأيدي قصر وقال أبو الحسن بن عبد الملك بن صالح الهاشمىّ : وأسمر طاوى الكشح أخرس ناطق له زملان « 2 » في بطون المهارق . [ « 3 » ذكر ما يحتاج الكاتب إلى معرفته من الأمور الكلية [ من كتاب حسن التوسل ] قال شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سليمان الحلبىّ في كتابه « حسن التوسل » فأوّل ما يبدأ به من ذلك حفظ كتاب اللَّه تعالى ، ومداومة قراءته ، وملازمة درسه
--> « 1 » في الأصل : ( إن يخدم السيف القلم ) وهو غير مستقيم الوزن . « 2 » الزملان بفتح أوّله وثانيه : مشى الدابة أو عدوها كأنها تظلع من النشاط ، استعاره للقلم . والمهارق : الصحف ، واحده مهرق بضم الميم ، وهو معرّب . « 3 » هذه التكملة المحصورة بين مربعين لم ترد بالأصل ، وبعد مراجعة هذا الكلام في مظانه رأينا أنه منقول عن كتاب « حسن التوسل » فأثبتنا عنه هنا ما لا يستقيم الكلام بدونه ، والظاهر من قوله فيما سيأتي : قال فهذه أمور كلية الخ ، وقوله : وذكر في كتابه جملا الخ أنه نبه على هذا النقل في أوّله .