النويري
301
نهاية الأرب في فنون الأدب
بأدبك « 1 » ، والاحتمال على مذهبك ؛ فلا أوجد للحاسد مجال لحظة ، ولا أدع للقادح مساغ لفظة ؛ واللَّه ميسّرك « 2 » من إطلابى هذه الطَّلبة « 3 » ، وإشكائى « 4 » من هذه الشكوى لصنيعة تصيب بها طريق المصنع ، ويد تستودعها أحفظ مستودع ؛ حسبما أنت خليق له ، وأنا منك حرىّ به ؛ فذلك بيده ، وهيّن « 5 » عليه . وشفعها بأبيات فقال : الهوى في طلوع تلك النجوم والمعنى في هبوب ذاك النسيم سرّنا عيشنا الرقيق الحواشى لو يدوم السرور للمستديم وطر ما انقضى إلى أن تقضّى زمن ما ذمامه بالذّميم زار مستخفيا وهيهات أن يخ تفي البدر في الظلام البهيم فوشى الحلى إذ مشى وهفا الطَّي ب إلى حيث كاشح بالنّميم أيها المؤذنى بظلم الليالي ليس يومى بواحد « 6 » من ظلوم
--> « 1 » كذا في بعض نسخ الرسالة . وفى الأصل : « التأدب بك » . « 2 » في الأصل : « مسيرك » بتقديم السين على الياء ؛ وما أثبتناه هو المناسب لقوله فيما يأتي : « لصنيعة » . « 3 » الإطلاب : مصدر أطلبه إذا أعطاه ما يطلب ؛ يقال طلبت منه كذا فأطلبنى إياه ، أي أسعفنى بقضائه . والطلبة بكسر اللام : الحاجة وعبارة الأصل : « من هذه الطلبة » ؛ وقوله : « من » زيادة من الناسخ ؛ فإن « أطلب » من الأفعال التي تتعدّى بنفسها ؛ ولم نقف على تعديته بالحرف انظر اللسان وغيره من كتب اللغة . « 4 » الإشكاء : مصدر أشكيته إذا أزلت شكايته . « 5 » في الأصل : « وجرى » ؛ والتصويب عن الذخيرة لابن بسام المحفوظ منها بعض أجزاء مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 2347 أدب . « 6 » في الأصل : « بواجد » بالجيم المعجمة ؛ وهو تحريف ؛ يريد أن اليوم الذي أو ذي فيه ونكب ليس هو الوحيد من دهر ظلوم .