النويري
233
نهاية الأرب في فنون الأدب
للأمر وتأهّب له . والقطر : الناحية . والطبّ : الدواء . والأود : العوج . والثّقاف : تقويم الرماح وغيرها . وابذعرّ : تفرّق . وانتاش الدّين ، أي أزال عنه ما يخاف عليه . ونعشه : رفعه . وأراح الحقّ على أهله ، أي أعاد الزكاة التي منعتها العرب فقاتل عليها حتى ردّت إلى حكم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وقرّر الرؤس على كواهلها ، معناه وقى المسلمين القتل . والكاهل : أعلى الظهر وما يتصل به . وحقن الدماء في أهبها ، معناه أنه حقن دماء المسلمين في أجسادهم . والأهب : جمع إهاب ، وأصل الإهاب الجلد ، فكنت به عن الجسد . وقولها : للَّه درّ أمّ حفلت له ، أي جمعت له اللبن . وقولها : أوحدت به ، معناه جاءت به منفردا لا نظير له . وقولها : ففنّخ الكفرة ، معناه أذلَّها . وديّخها : صغّر بها « 1 » . وبعج الأرض وبخعها ، معناه شقّها واستقصى غلَّتها « 2 » . وشذر مذر ، معناه تفريقا ، يقال : شذر مذر ، وشغر بغر ، بمعنى واحد . وقولها : حتى قاءت أكلها ، معناه أخرجت خبزها . وترأمه : تعطف عليه . وتصدّى له : تعرّض له . ومن كلام علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ما كتب به إلى معاوية بن أبي سفيان جوابا عن كتابه - وهو من محاسن الكتب - كتب رضى اللَّه عنه : أما بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء اللَّه تعالى محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لدينه ، وتأييده إيّاه بمن أيّده به من أصحابه ، فلقد خبأ « 3 » لنا الدهر منك عجبا ،
--> « 1 » كذا في الأصل ؛ ولم نقف فيما لدينا من كتب اللغة على تعدية هذا الفعل بالباء . « 2 » في الأصل : « عليها » وهو تحريف ؛ وذكر في اللسان مادّة « نجع » في تفسير هذه الكلمة أن المعنى قهر أهلها وأذلهم واستخرج ما فيها من الكنوز وأموال الملوك . « 3 » في الأصل : « جاء » ؛ وهو تحريف لا تستقيم به العبارة ، والصواب ما أثبتنا كما في صبح الأعشى ج 1 ص 229 وغيره .