النويري
16
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال آخر « 1 » : أضحكت قرطاسك عن جنّة أشجارها من حكم مثمرة مسودّة سطحا ومبيضّة أرضا « 2 » كمثل الليلة المقمره وقال آخر : كتبت فلو لا أن هذا محلَّل وذاك حرام قست خطَّك بالسحر فو اللَّه ما أدرى أزهر خميلة بطرسك أم درّ يلوح على نحر فإن كان زهرا فهو صنع سحابة وإن كان درّا فهو من لجج البحر وقال آخر : وكاتب يرقم في طرسه روضا به ترتع ألحاظه فالدرّ ما تنظم أقلامه والسحر ما تنثر ألفاظه وقال آخر : وشاذن من بنى الكتّاب مقتدر على البلاغة أحلى الناس إنشاء فلا يجاريه في ميدانه أحد يريك سحبان في الإنشاء إن شاء وقال آخر : إن هزّ أقلامه يوما ليعملها أنساك كلّ كمىّ هزّ عامله « 3 » وإن أمرّ على رقّ « 4 » أنامله أقرّ بالرّق كتّاب الأنام له
--> « 1 » هو أحمد بن إسماعيل المعروف بنطاحة كما في أدب الكتاب . « 2 » في أدب الكتب : « أيضا » . « 3 » عامل الرمح وعاملته : صدره . « 4 » الصحيفة البيضاء ، وجلد رقيق يكتب فيه .