النويري
153
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأما الجمع مع « 1 » التفريق - فهو أن يشبّه شيئين بشئ ثم يفرّق بين وجهي الاشتباه ، كقول الشاعر : فوجهك كالنار في ضوئها وقلبي كالنار في حرّها . وأما التقسيم المفرد « 2 » - فهو أن يذكر قسمة ذات جز أين أو أكثر ، ثم يضمّ إلى كلّ واحد من الأقسام ما يليق به ، كقول ربيعة الرّقىّ : يزيد سليم سالم المال والفتى فتى الأزد للأموال غير مسالم لشتّان ما بين اليزيدين في الندى يزيد سليم والأغرّ بن حاتم فهمّ الفتى الأزدي إتلاف ماله وهمّ الفتى القيسىّ جمع الدارهم فلا يحسب التمتام « 3 » أنّى هجوته ولكنني فضّلت أهل المكارم وكقول ابن حيّوس : ثمانية لم تفترق إذ جمعتها فلا افترقت ما ذبّ عن ناظر شفر يقينك « 4 » والتقوى ، وجودك والغنى ولفظك والمعنى ، وسيفك والنصر
--> « 1 » في الأصل : « بالتفريق » وما أثبتناه هو المعبر به في جميع كتب البلاغة ، كما أنه هو الموافق لما سيأتي من قوله : « وأما الجمع مع التقسيم . وقال صاحب التجريد ج 2 ص 238 ط الأميرية نقلا عن عبد الحكيم ما نصه : « أورد كلمة : « مع » إشارة إلى أن المحسن اجتماعهما . « 2 » في الأصل : « بالمفرد » ، والباء زيادة من الناسخ إذ لا مقتضى لها في هذه العبارة ، فإن قوله : « المفرد » صفة للتقسيم ، يريد التقسيم المنفرد الذي ليس معه جمع كما يدل عليه ما سبق من قوله : « وأما التفريق المفرد » ، أي التفريق الذي ليس معه جمع أيضا . وعبارة حسن التوسل وغيره من كتب البلاغة : « التقسيم المفرد » بدون باء . « 3 » تمتم الرجل تمتمة إذا تردّد في التاء فهو تمتام بالفتح . وقال أبو زيد : هو الذي يعجل في الكلام ولا يفهمك . « 4 » في الأصل : « يمينك » ؛ وهو تحريف .