النويري
96
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقوله تعالى : * ( وإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِه ) * وقوله تعالى : * ( وأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ ) * ومن النظم قول البحترىّ : وإذا ما رياح « 1 » جودك هبّت صار قول العذّال فيها هباء . ومن أجناس التجنيس تجنيس التصريف - وهو ما كان كالمصحّف [ إلا ] « 2 » في اتحاد الكتابة ، ثم لا يخلو من أن تتقارب « 3 » فيه الحروف باعتبار المخارج أو لا تتقارب فإن تقاربت سمّى مضارعا ، وإن لم تتقارب سمّى لاحقا . مثال الأوّل قوله تعالى : * ( وهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْه ويَنْأَوْنَ عَنْه ) * وقوله تعالى : * ( بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ) * وقول قسّ بن ساعدة الإيادىّ : « من مات فات » وقول الشاعر : فيالك من حزم وعزم طواهما جديد البلى تحت الصفا والصفائح وهذا البيت يشتمل على المضارع والمتمّم ؛ ومثال الثاني قول على رضى اللَّه عنه : الدنيا دار ممرّ ، والآخرة دار مقرّ ، وقول عبد اللَّه بن صالح وقد وصف اليمن : ليس فيه إلا ناسج برد ، أو سائس « 4 » قرد .
--> « 1 » في الأصل : « رماح » بالميم ، وهو تحريف . « 2 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ؛ وقد نقلناها عن حسن التوسل ليستقيم بها التعريف ويصح بها التمثيل الآتي ، فإنه ليس بين قوله : « ينهون » و « ينئون » اتحاد في الكتابة . وعبارة ابن أبي الإصبع في تحرير التحبير المحفوظ منه نسخه مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 465 بلاغة في تعريف هذا النوع : « وهو اختلاف صيغة الكلمتين بإبدال حرف من حرف إما من مخرجه ومن قريب منه . « 3 » عبارة الأصل : « من أن تتفاوت فيه الحروف باعتبار المخارج أو لا تتفاوت ، فإن تفاوتت » الخ . بفاء موحدة في الكلمات الثلاث وواو وتاء مثناة فوقية ، وهو تصحيف لا يستقيم به المعنى . « 4 » في الأصل : « سامر » ، وما أثبتناه عن حسن التوسل .