النويري
190
نهاية الأرب في فنون الأدب
ولأسماء العساكر نعوت في الكثرة وشدّة الشوكة . فأما نعوتها في الكثرة - فإنه يقال : كتيبة رجراجة ؛ جيش لجب ؛ عسكر جرّار ؛ جحفل لهام ؛ خميس عرمرم . وأما نعوتها في شدّة الشوكة مع الكثرة - فإنه يقال : كتيبة شهباء إذا كانت بيضاء من الحديد ؛ وخضراء إذا كانت سوداء من صدإ الحديد ؛ وململمة إذا كانت مجتمعة ؛ ورمّازة إذا كانت تموج من نواحيها ؛ ورجراجة إذا كانت تتمخّض ولا تكاد تسير ؛ [ وجرّارة إذا كانت لا تقدر على السير [ 1 ] ] إلا رويدا من كثرتها . وأما أسماء مواضع القتال - فمنها : الحومة ؛ والمعركة ؛ والمعترك ؛ والمأقط ؛ والمأزم ، والمأزق . وأما أسماء غبار الحرب - النّقع والعكوب : هو الغبار الذي يثور من حوافر الخيل وأخفاف الإبل . الرّهج والقسطل : غبار الحرب . الخيضعة : غبار المعركة . وأما ما قيل في الحروب والوقائع ، وشىء مما وصفت به - قالوا : أبلغ ما قيل في صفة الحرب قول الأوّل : كأنّ الأفق محفوف بنار وتحت النار آساد تزير وقول الآخر : ويوم كأنّ المصطلين بحرّه وإن لم يكن جمر وقوف على جمر صبرنا له حتّى تجلَّى ، وإنما تفرّج أيام الكريهة بالصبر
--> [ 1 ] التكملة من فقه اللغة .