النويري

151

نهاية الأرب في فنون الأدب

أسرّك أنى نلت ما نال جعفر من الملك أو ما نال يحيى بن خالد فقالت : بلى واللَّه ! فقال : وأن أمير المؤمنين أغصّنى مغصّهما بالمرهفات البوارد فقالت : لا واللَّه ! فقال : ذرينى تجئنى ميتتي مطمئنّة ولم أتجشّم هول تلك الموارد فإنّ جسيمات الأمور منوطة بمستودعات في بطون الأساود الباب العاشر من القسم الخامس من الفن الثاني في قادة الجيوش ، والجهاد ، ومكايد الحروب ، ووصف الوقائع ، والرباط ، وما قيل في أوصاف السلاح . ذكر ما قيل في قادة الجيوش وشروطهم وأوصافهم ووصاياهم وما يلزمهم قال الشيخ الإمام أبو عبد اللَّه الحسين بن الحسين بن محمد بن حليم الحليمىّ الجرجانىّ الشافعىّ في كتابه المترجم ب « المنهاج » ما مختصره ومعناه : إذا أنفذ الإمام جيشا أو سريّة فينبغي أن يؤمّر عليهم رجلا صالحا أمينا محتسبا ، لأن القوم إليه ينظرون . فإذا لم يكن خيّرا في نفسه كانت أعماله بحسب سريرته وكانت أعمال القوم بحسبها مضاهية لها ، فإن رأوا منه كسلا كسلوا ، وإن رأوا منه فشلا فشلوا ، وإن ثبت ثبتوا ، وإن رجع رجعوا ، وإن جنح إلى السلَّم جنحوا ، وإن جدّ جدّوا ؛ فهم