النويري

55

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقولهم : « نجوت وأرهنتهم مالكا » قال عبد اللَّه بن همّام السّلولىّ فلمّا خشيت أظافيرهم نجوت وأرهنتهم مالكا يضرب لمن ينجو من هلكة نشب فيها شركاؤه وأصحابه . وقولهم : « نام عصام ساعة الرحيل » : يضرب لمن طلب الأمر بعد ما ولَّى . حرف الهاء قولهم : « هدنة على دخن » . وقولهم : « هذا أوان شدّكم فشدّوا » . ومثله قولهم : « هذا أوان الشدّ فاشتدّى زيم » قال الأصمعىّ : زيم : اسم فرس : يضرب للرجل يؤمر بالجدّ . وقولهم : « هو على حبل ذراعك » أي الأمر فيه إليك : يضرب في قرب المتناول ؛ وحبل الذراع : عرق في اليد . وقولهم : « هان على الأملس ما لا قى الدّبر » : يضرب في سوء اهتمام الرجل بشأن صاحبه . وقولهم : « هو بين حاذف وقاذف » لحاذف بالعصا ، والقاذف بالحصى : يضرب لمن هو بين الشرّين . وقولهم : « هو على طرف الثّمام » الثمام : نبت ضعيف سهل المتناول تسدّ به خصاص البيوت ، وربما حشيت به المخادّ ؛ قالوا : إنه ينبت على قدر قامة الإنسان : يضرب في تسهيل الحاجة وقرب النجاح .