النويري

48

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقولهم : « كالقابس العجلان » : يضرب لمن عجّل في طلب حاجته . وقولهم : « كلاهما وتمرا » أوّل من قاله عمرو بن حمران الجعدىّ ، وذلك أنه مرّ برجل وبين يديه زبد وسنام وتمر ، فقال : أنلنى ممّا بين يديك ، فقال : أيّما أحبّ إليك أزبد أم سنام ؟ فقال : كلاهما وتمرا ، فسارت مثلا . وقولهم : « كالباحث عن المدية » يقال : إن رجلا وجد صيدا ، ولم يكن معه ما يذبحه به ، فبحث الصيد بأظلافه في الأرض ، فسقط على شفرة فذبحه بها : يضرب في طلب الشئ يؤدّى صاحبه إلى تلف النفس . وقولهم : « كذى العرّ يكوى غيره وهو راتع » : يضرب في أخذ البرىء بذنب الجاني ، ويأتي ذكره في أوابد العرب . وقولهم : « كالمحتاض على عرض السراب » : يضرب لمن يطمع في محال . وقولهم : « كلّ لياليه لنا حنادس » : يضرب لمن لا يصل إليك منه إلا ما تكره . حرف اللام قولهم : « لو ذات سوار لطمتنى » معناه لو ظلمني من كان كفؤا لي لهان علىّ ، ولكن ظلمني من هو دونى ، وهو كقول بعضهم فلو أنى بليت بهاشمىّ خؤولته بنو عبد المدان لهان علىّ ما ألقى ولكن تعالى فانظري بمن ابتلانى وقولهم : « لو غير ذات سوار لطمتنى » روى الأصمعىّ : أن حاتما الطائىّ مرّ ببلاد عنزة في بعض الأشهر الحرم فناداه أسير لهم : يا أبا سفانة : أكلنى الإسار