النويري

46

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومثله . « قبل الرّمى يراش السهم » : يضرب في تهيئة الآلة قبل الحاجة إليها . وقولهم : « قلب له ظهر المجنّ » : يضرب لمن كان لصاحبه على مودّة ، ثم حال عن عهده . وقولهم : « قد ألقى عصاه » إذا استقرّ من سفر أو غيره ؛ يقال : إنه لما بويع لأبى العباس السفّاح ، قام خطيبا فسقط القضيب من يده ، فقام رجل من القوم وأنشد فألقت عصاها واستقرّ بها النوى كما قرّ عينا بالإياب المسافر وقولهم : « قد ونى طرفاه » : يضرب لمن ذلّ وضعف عن أن يتمّ له أمر ؛ قال النجاشىّ وإنّ فلانا والإمارة كالذي ونى طرفاه بعد ما كان أجدعا وقولهم : « قدّت سيورهم من أديمك » : يضرب للشيئين يستويان في الشبه قال الشاعر وقدّت من أديمهم سيورى وقولهم : « قد بلغ الشّظاظ الوركين » الشظاظ : عويد يجعل في عروة الجوالق : يضرب فيما جاوز الحدّ ، وهو كقولهم : جاوز الحزام الطَّبيين . حرف الكاف قولهم : « كان كراعا ، فصار ذراعا » : يضرب للذليل الضّعيف صار عزيزا قويّا . وقولهم : « كلام كالعسل ، وفعل كالأسل » : يضرب في اختلاف القول والفعل .