النويري
34
نهاية الأرب في فنون الأدب
حرف السين قولهم : « سبق السيف العذل » قاله ضبّة بن أدّ لمّا لامه الناس على قتل قاتل ابنه في الحرم ، ويقال : إنه لخزيم بن نوفل الهمدانىّ . وقولهم : « سقط العشاء به على سرحان » أصله أن رجلا خرج يلتمس العشاء ، فوقع على ذئب فأكله ، وقال ابن الأعرابىّ : أضله أن رجلا من بنى غنىّ يقال له : سرحان ابن هزلة كان بطلا فاتكا فقال رجل ! واللَّه لأرعينّ إبلي هذا الوادي ، فورد بإبله ، فوجد سرحان فقتله ، وأخذ إبله وقال أبلغ نصيحة : أنّ راعى أهلها سقط العشاء به على سرحان سقط العشاء به على متقمّر طلق اليدين معاود لطعان يضرب في طلب الحاجة يؤدّى صاحبها إلى التلف . ومثله قولهم : « سقط العشاء به على متقمّر » وهو الأسد . وقولهم : « سكت ألفا ، ونطق خلفا » الخلف : الردىء من القول وغيره . وقولهم : « ساء سمعا فأساء جابة » أوّل من قاله سهيل بن عمرو أخو بنى عامر ، وكان قد خرج بابنه أنس ، فوقف بجزورة مكة ، فأقبل الأخنس بن شريق الثّقفىّ فقال له : من هذا ؟ فقال : ابني ! فقال : حياك اللَّه يا فتى [ أين أمّك ؟ ] فقال : لا واللَّه ما أمّى في البيت ، ولكنها انطلقت إلى أمّ حنظلة تطحن دقيقا ، فقال أبوه : ساء سمعا فأساء جابة ، فأرسلها مثلا .