النويري

41

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال أبو تمام بن رباح خدّك مرآة كلّ حسن ، تحسن من حسنها الصّفات ! مالي أرى فوقه نجوما ، قد كسفت وهى نيّرات ! ومما قيل في الحواجب ، فمن محاسنها : الزّجج ، والبلج . فأما الزّجج ، فدقة الحاجبين وامتدادهما . وأما البلج ، فهو أن يكون بينهما فرجة . والعرب تستحب ذلك . ومن معايبها : القرن ، والزّبب ، والمعط . فالقرن ، اتصال الحاجبين . والعرب تكرهه . والزّبب ، كثرة شعرهما . والمعط ، تساقط الشعر عن بعض أجزائهما . ومما وصفت به الحواجب ، قال الزاهى : وأغيد مجدول القوام جبينه سنا القمر البدرىّ في الغصن الرّطب . تنكَّب قوس الحاجبين فسهمه لواحظه المرضى ، وبرجاسه قلبي ! وقال عبد اللَّه بن أبي الشيص : حذرت الهوى حتّى رميت من الهوى بأصرد سهم من قسى الحواجب . وقال محمد بن عبد الرحمن الكوفىّ : ومستلب عين الغزال وقد ترى بجبهته عين الغزالة ماثلا . تناول قوس الحاجبين مفوّقا بأسهم ألحاظ تشكّ المقاتلا .