النويري
34
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال الأرّجانىّ ما أنس ، لا أنسى له موقفا ، والعيس قد ثوّرهنّ الحداه . لمّا تجلَّى وجهه طالعا ، وقد ترامت نظرات الوشاه . قابلنى حين بدت أدمعى في خدّه المصقول مثل المراه . يوهم صحبى أنه مسعدى بأدمع لم تذرها مقلتاه . وإنما قلَّدنى منّة بدمع عين من جفونى امتراه . ولم تقع في خدّه قطرة إلا خيالات دموع البكاه . وقال أيضا : وأغيد رقّ ماء الوجه منه ، فلو أرخى لثاما عنه ، سالا . تبين سوادها الأبصار فيه ، فحيث لحظت منه ، حسبت خالا . ومن ذلك ما قيل في المؤنث ومن ذلك ما قيل في المؤنث ، قال بشار وما ظفرت عيني غداة لقيتها شئ ، سوى أطرافها والمحاجر . بحوراء من حور الجنان عزيزة ، يرى وجهه في وجهها كلّ ناظر . وقال السرىّ الرفاء بيضاء تنظر من طرف تقلَّبه مفرّق بين أجساد وأرواح . ماء النعيم على ديباج وحنبها يجول بين حتى ورد وتفّاح . رقّت فلو مرج الماء القراح بها والراح ، لامترجت بالماء والراح