النويري

90

نهاية الأرب في فنون الأدب

المثل ربّ صلف تحت الراعدة . ( للبخيل المتكبر ) . ( د ) وأما البرق وما قيل فيه ، فقد ذهب المفسرون لقول اللَّه تعالى إلى أنه ضرب الملك الذي هو الرعد للسحاب بمخراق من حديد . وروى عن مجاهد : ان اللَّه عز وجل وكَّل بالسحاب ملكا . فالرعد قعقعة [ 1 ] صوته ، والبرق سوطه [ 2 ] . وأما ترتيبه في لمعانه تقول العرب إذا برق كأنه يتبسم ، وذلك بقدر ما يريك سواد الغيم من بياضه : أنكلّ انكلالا . فإذا بدا من السماء برق يسير ، قيل : أوشمت السماء . ومنه قيل : أوشم النبت إذا أبصرت أوّله . فإذا برق برقا ضعيفا ، قيل : خفا . فإذا لمع لمعا خفيفا ، قيل : لمح ، وأومض . فإذا تشقق ، قيل : انعقّ انعقاقا . فإذا ملأ السماء وتكشف واضطرب ، قيل : تبوّج . فإذا كثر وتتابع ، قيل : ارتعج . فإذا لمع وأطمع ثم عدل ، قيل له : خلَّب .

--> [ 1 ] في الأصل نغنغة : وهو محرّف عن قعقعة بالقاف كما يقتضيه السياق . [ 2 ] في الأصل صوته . وهو محرّف عن سوطه وهو مخراق الحديد الذي ذكر في السطر الذي قبله .