النويري

87

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال الصاحب بن عبّاد : أقبل الثّلج في غلائل نور تتهادى بلؤلؤ منثور ! فكأنّ السماء صاهرت الأر ض فصار النّثار من كافور ! وقال النميرىّ : أهدى لنا بردا يلوح كأنه في الجو حبّ لآلئ لم يثقب ، أو ثغر حواء اللَّثات تبسّمت عن واضح مثل الأقاحى أشنب ! الباب الثاني من القسم الثاني من الفن الأوّل في النيازك ، والصواعق ، والرعد ، والبرق ، وقوس قزح ( أ ) فأما النيازك ، فهو ما يرى من الذوائب المتصلة بالشّهب والكواكب . روى عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) أنه قال لجماعة من الأنصار : « ما كنتم تقولون في هذا النجم الذي يرمى به ؟ قالوا : يا رسول اللَّه ، كنا نقول إذا رأيناها يرمى بها : مات ملك ، ولد مولود . فقال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) : ليس ذلك كذلك ، ولكن اللَّه تعالى كان إذا قضى في خلقه أمرا سمعه الملائكة فيسبحون ، فيسبّح من تحتهم لتسبيحهم ، فيسبّح من تحت أولئك حتّى ينتهى إلى السماء الدنيا فيسبحون ، ثم يقولون ألا تسألون من فوقكم ممّ يسبحون ؛ فيقولون قضى اللَّه في خلقه كذا وكذا ، للأمر الذي كان . فيهبط به الخبر من سماء إلى سماء حتّى ينتهى إلى السماء الدنيا فيتحدّثون به ، فتسترقه الشياطين بالسمع على توهم واختلاف . ثم يأتون