النويري
68
نهاية الأرب في فنون الأدب
والثّريّا كراية أو لجام أو بنان أو طائر أو وشاح ، وكأنّ النّجوم في يد ساق يتهادى تهادى الأقداح . وقال ابن المعتز : ولاحت لساريها الثّريّا كأنّها على الأفق الغربىّ قرط مسلسل . وقال أبو نضلة : وتأمّلت الثّريّا في طلوع ومغيب . فتخيّرت لها التش بيه في المعنى المصيب . وهى كأس في شروق وهى قرط في غروب . وقال آخر : كأنّ الثّريّا هودج فوق ناقة يسير بها حاد مع الليل مزعج ، وقد لمعت بين النّجوم كأنّها قوارير فيها زئبق يترجرج . وقال ابن سكرة الهاشمىّ : ترى الثّريّا ، والغرب يجذبها والبدر يهوى والفجر ينفجر . كفّ عروس لاحت خواتمها أو عقد درّ في البحر ينتثر . وقال محمد بن الحسن الحاتمىّ : وخلت الثّريّا كفّ عذراء طفلة مختّمة بالدّرّ منها الأنامل . تخيّلتها في الجوّ طرّة جعبة ملوكيّة لم تعتلقها حمائل . كأنّ نبالا ستّة من لآلئ يوافى بها في قبّة الأفق نابل .