النويري

66

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال المهذب بن الزبير فيها : وترى المجرّة والنّجوم كأنّها تسقى الرياض بجدول ملآن . لو لم يكن نهرا ، لما عامت به أبدا نجوم الحوت والسّرطان . وقال أبو هلال العسكرىّ : تبدو المجرّة منجرّا ذوائبها كالماء ينساح أو كالأيم [ 1 ] ينساب . وقال هشام بن إلياس في الجوزاء : فكأنّما جوزاؤه في غربها بيضاء سابحة ببركة زئبق . وكأنّما أومت ثلاث أنامل منها تقول : إلى ثلاث نلتقى ! وقال آخر : وكأنّ الجوزاء لمّا استقلَّت وتدلَّت ، سرادق ممدود . وقال العلوىّ فيها أيضا : ها إنّها الجوزاء في أفقها واهية ناعسة تسحب . نطاقها واه لدى أفقها ينسلّ منها كوكب كوكب . وقال ابن وكيع فيها : قم فاسقنى صافية تهتك جنح الغسق ! أما ترى الصّبح بدا في ثوب ليل خلق ؟

--> [ 1 ] الأيم ، والأين : ضرب من الحيات . ( عن النوادر في اللغة ) .