النويري
63
نهاية الأرب في فنون الأدب
الثاني وهو بيت المرّيخ ، يزعمون أنه كان بصور من الساحل الشامىّ ؛ والبيت الثالث وهو بيت المشترى ، كان بدمشق بناه جيرون بن سعد بن عاد ، وموضعه الآن الجامع الأموىّ ؛ والبيت الرابع وهو بيت الشمس بمصر ، ويسمى عين شمس ، وآثاره باقية إلى وقتنا هذا [ 1 ] ؛ والبيت الخامس وهو بيت الزهرة ، كان بمنبج وخرب ؛ والبيت السادس بيت عطارد ، وكان بصيدا من الساحل الشامىّ وخرب ؛ والبيت السابع وهو بيت القمر ، كان بحرّان ؛ وهو بيت الصابئة الأعظم . الباب الخامس من القسم الأوّل من الفن الأوّل 1 - في الكواكب الثابتة ذهب بعض من تكلم في ذلك أن هذه الكواكب معلقة في سماء الدنيا كالقناديل ، وأنها مخلوقة من نور . وقال آخرون : إنها معلقة بأيدي ملائكة . وفسر بهذا القول قوله تعالى * ( ( إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ وإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ) ) * . يقال انتثارها يكون بموت من كان يحملها من الملائكة . وهذه الكواكب في سماء الدنيا بنص الكتاب العزيز ، لقول اللَّه عز وجل : * ( ( ولَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ ) ) * .
--> [ 1 ] زالت هذه الآثار الآن .