النويري
351
نهاية الأرب في فنون الأدب
منهم : ذو القرنين ، وهو الإسكندر [ 1 ] من قرية يقال لها لوبية [ 2 ] . وهو الذي قتل دارا بن دارا . وسيأتي خبره إن شاء اللَّه تعالى في التاريخ في ذكر ملوك اليونان . ومنهم : هرمس ، وهو المثلث بالنعمة : نبىّ ، وحكيم ، وملك : وهو الذي صير الرّصاص ذهبا ، وبنى الهرمين الكبيرين على أحد الأقوال . وقيل : هو إدريس عليه السلام . ومنهم تلميذاه : أغاثاذيمون وفيثاغورس ، ولهما من العلوم الموروثة صناعة الكيمياء ، والنّجوم ، والسّحر ، وعلم النارنجيات ، والطلسمات ، والبرابى ، وأسرار الطبيعة . ومنهم أوسلا وسيزوارس وبندقليس ، أصحاب الكهانة والزّجر . ومنهم سقراط ، صاحب الحكمة ، والكلام على البارئ جل ذكره ، وهو صاحب البلاغة . ومنهم أفلاطون ، صاحب السّياسة ، والنواميس ، والكلام على المدن والملوك . ومنهم بطليموس ، صاحب الرّصد ، والمساحة ، والحساب ؛ وهو صاحب كتاب المجسطى من كتب الأفلاك ، وحركة الشمس ، والقمر ، والكواكب المتحيرة والثابتة ، وصورة فلك البروج . وله صفة الأمم الذين يعمرون الأرض ، وكتاب الثمرة في علم النجوم وتسطيح الكرة .
--> [ 1 ] هو الإسكندر الأكبر ، ابن فيلَّبوس وهو ليس من مصر وإنما غزاها بجيوشه وأسس فيها مدينة الإسكندرية التي صارت بعده مدينة العلم والحكمة . [ 2 ] هذا اللفظ محرف عن « پيلا » وهى احدى مدائن إفريقية ، وفيها كانت ولادة الإسكندر الأكبر .