النويري
344
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومن خصائصها التّفّاح الذي يضرب به المثل في الحسن والطَّيب . وكان يحمل منه إلى الخلفاء في كل سنة ثلاثون ألف تفاحة . وبها الغوطة ، وهى أحد متنزّهات الدنيا الأربعة . وهى أجلَّها . وسنذكر وصفها في باب الرياض إن شاء اللَّه تعالى . وأما مصر وما يختصّ بها من الفضائل فمن فضلها أن اللَّه عز وجل ذكرها في كتابه العزيز في أربعة وعشرين موضعا . منها ما هو بصريح اللفظ ، ومنها ما دلَّت عليه القرائن والتفاسير . فأما صريح اللفظ ، فقوله تعالى : * ( ( اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ ) ) * . وقوله تعالى مخبرا عن فرعون : * ( ( أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهذِه الأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ) ) * . وقوله عز وجل مخبرا عن يوسف عليه السلام : * ( ( ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ الله آمِنِينَ ) ) * . وقوله تعالى : * ( ( وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وأَخِيه أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ) ) * . وأما ما دلت عليه القرائن ، فمنه قوله تعالى : * ( ( ولَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ ) ) * . وقوله عز وجل : * ( ( وآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ ) ) * . قال ابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، ووهب بن منبه وغيرهم : هي مصر . وقوله تعالى : * ( ( فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وعُيُونٍ وكُنُوزٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ) ) * .