النويري

338

نهاية الأرب في فنون الأدب

وسياجا من الغمام ، وخمسة حيطان من ياقوت ودرّ وزبرجد ؛ أنت البيدر ، وإليك المحشر ، ومنك المنشر » . وروى أبو الفرج عبد الرحمن بن علىّ بن محمد بن الجوزىّ رحمه اللَّه في ذلك حديثين ، ثم تكلم عليهما وضعّف رواتهما . أما أحدهما ، فقال : أخبرنا المبارك بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد ، قال : أنبأنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن عمر النّصيبى ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرى ، قال : حدثنا عيسى بن عبيد اللَّه ، قال : حدّثنا على ابن جعفر الرازي ، قال : حدّثنا العباس بن أحمد بن عبد اللَّه ، قال : حدّثنا عبد اللَّه ابن عمر المقدسي ، قال : حدّثنا بكر بن زياد الباهلىّ ، عن عبد اللَّه بن المبارك ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « لما أسرى بي إلى بيت المقدس مرّ بي جبريل عليه السلام إلى قبر إبراهيم ، فقال : انزل ، فصلّ ها هنا ركعتين ، ها هنا قبر أبيك إبراهيم . ثم مرّ بي ببيت لحم ، فقال : انزل ، صلّ ها هنا ركعتين ، فإن ها هنا ولد أخوك عيسى . ثم أتى بي إلى الصخرة فقال : من ها هنا عرج ربك إلى السماء » . قال الحافظ أبو حاتم بن حيّان : هذا حديث لا يشك عوامّ أصحاب الحديث أنه موضوع . وكان بكر بن زياد يضع الحديث على الثقات . وأما الحديث الثاني ، فرواه بسند إلى إبراهيم بن أعين عن رديح بن عطية بن النعمان ، عن عبد اللَّه بن بسر الحمصىّ ، عن كعب الأحبار ، قال : يقول اللَّه عز وجل