النويري
313
نهاية الأرب في فنون الأدب
وجعلت رزق أهلها من ثلاث سبل فليس يوتا [ 1 ] أهل مكة إلا من ثلاثة طرق أعلى الوادي وأسفله وكدى وباركت لأهلها في اللحم والماء » . ذكر أسماء الكعبة ومكة عن ابن أبي نجيح قال : إنما سمّيت « الكعبة » لأنها مكعّبة على خلقة الكعب . قال : وكان الناس يبنون بيوتهم مدوّرة تعظيما للكعبة . فأوّل من بنى بيتا مربّعا حميد بن زهير ، فقالت قريش : « ربّع حميد بن زهير بيتا ، إمّا حياة وإمّا موتا » . وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما ، قال : إنما سمّيت « بكة » لأنه يجتمع فيها الرجال والنساء جميعا . وقالوا : « بكَّة » موضع البيت ، ومكَّة القرية . وقال ابن أبي أنيسة : « بكَّة » موضع البيت ، ومكة هو الحرم كلَّه . وكان ابن جريح يقول : إنما سميت « بكة » لتباكّ الناس بأقدامهم قدّام الكعبة . ويقال : إنما سميت « بكة » لأنها تبكّ أعناق الجبابرة . وعن الزهري : أنه بلغه إنما سمّى « البيت العتيق » من أن اللَّه تعالى أعتقه من الجبابرة . وعن مجاهد والسدّى : إنما سمى « البيت العتيق » الكعبة ، أعتقها اللَّه من الجبابرة ؛ فلا يتجبّرون فيه إذا طافوا . وكان البيت يدعى « قادسا » ويدعى « بادرا » ويدعى « القرية القديمة » ويدعى « البيت العتيق » . وعن مجاهد قال : من أسمائها « مكَّة » و « بكَّة » و « أمّ رحم » و « أمّ القرى » و « صلاح » و « كوثى » و « الباسّة » .
--> [ 1 ] في الأصل « بيوت » . وفى بعض النسخ كما في الصلب بدون نقط . ولعل الصواب يؤتى .