النويري

270

نهاية الأرب في فنون الأدب

وطول هذا النهر من حيث يبتدئ إلى نهايته مائة فرسخ . وزعم قوم أنه يخرج من نهر الكنك . وأما نهر مهران وهو نهر السند [ 1 ] ، فهو يشبه نيل مصر في زيادته ونقصه وأصناف حيوانه وما يتفرّع منه من الخلجان . وهو يستمدّ من أربعة أنهر : نهران يجريان من السند ، ونهر من ناحية كابل ، ونهر من بلاد قشمير . وتجتمع فتكون نهرا واحدا ، ويجرى حتّى ينتهى إلى الدور فيمرّ بها ، ومن ثم يسمّى نهر مهران ، ثم يمرّ بالمولتان ، ثم بالمنصورة ، ثم يجرى إلى ديبل . فإذا تجاوزها صب في بحر الهند على ستة أميال منها . وطوله ألف فرسخ . وأما نهر جيحون [ 2 ] ويسمّى بالفارسية « به روذ » وهو « نهر بلخ [ 3 ] » . وانبعاثه من بحيرة في بلاد التّبّت ، مقدارها طولا وعرضا أربعون ميلا ، تجتمع من أنهار الختّل .

--> [ 1 ] لا يزال اسم « مهران » علما يطلقه بعض الهنود إلى الآن على القسم الأسفل من نهر السند . [ 2 ] في الأصل « جيحان » . وهو خطأ لأن جيحان نهر آخر في آسيا الصغرى ويعرف بنهر المصيصة ويصب في بحر الشام . أنظر ياقوت وابن رسته في « التنبيه والإشراف » . [ 3 ] ويسمى أيضا نهر كالف على ما رواه المسعودي باسم قلعة حصينة ، قال ياقوت إنها قائمة على طرفه شبيهة بالمدينة بينها وبين بلخ ثمانية عشر فرسخا .