النويري
239
نهاية الأرب في فنون الأدب
وجزيرة أنفوجة . يحيط بها أربعمائة ميل . عمارتها متصلة . 2 - ويلي هذه القطعة قطعة تسمّى بحر الصّنف . في جزيرة من جزائره مدينة . وهو بحر خبيث كثير الأمطار والرياح الشديدة . وفى جباله معادن الذهب والرصاص ، وفيه مغاص اللؤلؤ ، وفى غياضه الخيزران . وفيه مملكة المهراج . ويشتمل على جزائر لا تحصى ، ولا يمكن المراكب أن تطوف بها في سنة . وفيها أنواع الطيب من الكافور ، والقرنفل ، والعود ، والصّندل ، والجوزبوّى ، والبسباسة ، والكبابة . ومن جزائره المشهورة : جزيرة الزانج . وتكسيرها سبعمائة فرسخ ، وبها يكون المهراج ، وهو اسم يطلق على كل من ملكها . وجزيرة البركان . وهى جزيرة فيها جبل يرمى بالشرر ليلا ، وبالرعود القواصف نهارا ، وهى أحد آطام الدّنيا المشهورة . وجزيرة قمار . وإليها ينسب العود القمارىّ . وبها شجر الصندل . دورها أربعة أشهر . وهى مأوى عبّاد الهند وعلمائهم . يسمّى ملكها قامرون . وجزائر الرامي [ 1 ] . وهى نحو ألف جزيرة معمورة . بها الملوك . وفيها معادن الذهب ، وشجر الكافور . وجزائر لنجيالوس . ويقال لنكيالوس . وهى كثيرة ، وأهلها سود ، مشوّهو الصور لقربها من خط الاستواء . وبها معادن الحديد . 3 - ويلي هذه القطعة قطعة تسمّى بحر لاروى ، وبحر كله ، وبحر الجاوه ، وبحر فنصور . وإنما ترادفت عليه هذه الأسماء بحسب ما يمرّ عليه من البلاد والجزائر .
--> [ 1 ] في الأصل الراقي وفى نزهة المشتاق « الرامي » .