النويري
212
نهاية الأرب في فنون الأدب
وزعم بطليموس أن فيه مائة وثلاثين مدينة . وأهله بين السمرة والبياض . 5 - وأما الإقليم الخامس . فمبدؤه من أرض الترك المشرفين على يأجوج ومأجوج إلى كاشغر ، وبلاساغون ، وفرغانة ، وإسبيجاب ، [ 1 ] والشّاش ، وأشروسنة ، وسمرقند ، وبخارى ، وخوارزم ، وبحر الخزر إلى باب الأبواب ، وبرذعة ، وميّافارقين ، ودروب الروم ، وبلادهم . ثم يمرّ على رومية الكبرى ، وأرض الجلالقة [ 2 ] ، وبلاد الأندلس ؛ وينتهى إلى البحر المحيط . وعرضه من غاية الإقليم الرابع إلى تمام ثلاث وأربعين درجة وثماني عشرة دقيقة . وذكر بطليموس أن فيه سبعا وتسعين مدينة . وأكثر أهله بيض . 6 - وأما الإقليم السادس . فمبدؤه من مساكن ترك المشرق ، وهم الخرخيز ، والكيماك ، والتّغزغر ، ثم على بلاد الخوز من شمال تخومها ، واللَّان ، والسّرير ، وأرض برجان ، ثم على قسطنطينيّة ، وأفرنجة [ 3 ] ، وشمال الأندلس ؛ وينتهى إلى البحر المحيط ؛ وعرضه من غاية الإقليم الخامس إلى تمام سبع وأربعين درجة وخمس عشرة دقيقة . وزعم بطلميوس أن فيه ثلاثا وثلاثين مدينة ، وهو كثير الإمداد والثلوج . وأهله بيض الأبدان ، شقر الشعور . 7 - وأما الإقليم السابع . فليس فيه كبير عمارة ، وإنما هو في المشرق غياض وجبال يأوى إليها طوائف من الترك كالمتوحشين . ويمرّ على بلاد البجناك ، ثم على بلاد البلغار ، ثم على الروس والصقالبة ، وينتهى إلى البحر المحيط . وعرضه من غاية
--> [ 1 ] هي المشهورة أيضا باسم : إسفيجاب . [ 2 ] أهل جلَّيقيّة بشمال الأندلس . [ 3 ] أي فرنسا .