النويري

201

نهاية الأرب في فنون الأدب

فإذا كانت غليظة ذات حجارة ورمل ، فهي البرقة والأبرق . فإذا كانت ذات حصّى ، فهي المحصاة والمحصبة . فإذا كانت كثيرة الحصى ، فهي الأمعز والمعزاء . فإذا اشتملت عليها كلَّها حجارة سود ، فهي الحرّة واللَّابة . فإذا كانت ذات حجارة كأنها السكاكين ، فهي الحزيز . فإذا كانت الأرض مطمئنة ، فهي الجوف والغائط ؛ ثم الهجل والهضم . فإذا كانت مرتفعة ، فهي النّجد والنّشز . فإذا جمعت الأرض الارتفاع والصّلابة والغلظ ، فهي المتن والصّمد ، ثم القفّ والفدفد والقردد . فإذا كان ارتفاعها مع اتّساع ، فهي اليفاع . فإذا كان طولها في السماء مثل البيت ، وعرض ظهرها نحو عشرة أذرع ، فهي التّلّ ؛ وأطول وأعرض منها الرّبوة والرّابية ؛ ثم الأكمة ؛ ثم الزّبية ، وهى التي لا يعلوها الماء . وبها ضرب المثل في قولهم : « بلغ السيل الزّبى » ؛ ثم النّجوة ، وهى المكان الذي تظن أنه نجاؤك ؛ ثم الصّمّان ، وهى الأرض الغليظة دون الجبل . فإذا ارتفعت عن موضع السيل وانحدرت عن غلظ الجبل ، فهي الخيف . فإذا كانت الأرض لينة سهلة من غير رمل ، فهي الرّقاق والبرث ؛ ثم الميثاء والدّمثة . فإذا كانت طيبة التربة كريمة المنبت بعيدة عن الأحساء والنّزوز ، فهي العذاة . فإذا كانت مخيلة للنبت والخير ، فهي الأريضة . فإذا كانت ظاهرة لا شجر فيها ولا شئ يختلط بها ، فهي القراح والقرواح . فإذا كانت مهيأة للزراعة ، فهي الحقل والمشارة والدّبرة .