النويري

156

نهاية الأرب في فنون الأدب

له على الظَّهر أجفان محجّرة ومقلة دمعها جار على قدر . تنشاله حركات في أسافله كأنها حركات الماء في الشّجر . وفى أعاليه حسّاب مفصّلة للناظرين بلا ذهن ولا نظر . إذا بكى ، دار في أحشائه فلك خافى المسير ؛ وإن ، لم يبك لم يدر . ومخرج لك بالأجزاء ألطفها من النهار ، وقوس اللَّيل في السّحر . مترجم عن مواقيت يخبّرنا عنها فيوجد فيها صادق الخبر . تقضى به الخمس في وقت الوجوب وإن غطَّى على الشمس أو غطَّى على القمر . وإن سهرت لأسباب تؤرّقنى عرفت مقدار ما ألقى من السّهر . محدّد كلّ ميقات ، تخيّره ذوو التّخيّر للأسباب والسّفر . الباب الثاني من القسم الثالث من الفن الأوّل في الشهور والأعوام نذكر في هذا الباب الشهور العربية ، واشتقاقها ، والشهور العجمية ، ودخول بعضها في بعض ، والسنين القمرية ، والشمسية ، والنسىء ومعناه ، وما يجرى هذا المجرى ، مما لمحناه أثناء المطالعة بعون اللَّه تعالى وقدرته . وإياه أسأل التوفيق بكرمه ومنته ! . 1 - ذكر الشهور وما قيل فيها الشهر إما طبيعىّ ، وإما اصطلاحىّ . فالطبيعىّ هو مدّة مسير القمر من حين يفارق الشمس إلى حين يفارقها مرة أخرى .