النويري
151
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومن الأبيات : واله ما أمكن يوم صالح إنّ يوم الشّر لا كان عتيدا ! وقال آخر : أمام ! لا أدرى ، وإن سألت : ما نسك يوم جمعة من سبت . وقال آخر : وأيام ! الشّرور مقصّصات وأيّام السّرور تطير طيرا . وقال آخر : لا تحملنّ هموم أيّام على يوم ، لعلَّك أن تقصّر عن غده . 15 - ذكر شئ مما قيل في وصف النهار وتشبيهه فمن ذلك قول شاعر ، يصفه بالقصر : ويوم سرور قد تكامل وصفه سوى قصر ، لا عيب فيه سواه ! وعهدي به كالرّمح طولا ، فعندما هززناه للَّهو التقى طرفاه . وقال آخر : بأبى من نعمت منه بيوم ، لم يزل للسّرور فيه نموّ ! يوم لهو ، قد التقى طرفاه فكأنّ العشىّ فيه غدوّ . وقال آخر : لم ينتشر فلق الإصباح من قصر فيه إلى أن طواه فيلق الغسق . ولم يكن ما تقى جفنى أخي رمد كملتقى طرفيه : الصّبح والشّفق . وما تناولت فيه الرّطل مصطبحا إلا أعادته منّى كفّ مغتبق .