النويري

148

نهاية الأرب في فنون الأدب

وحكى الثعالبىّ في كتاب فقه اللغة - عن حمزة بن الحسن - قال : وعليه عهدتها : الشّروق ، ثم البكور ، ثم الغدوة ، ثم الضّحى ، ثم الهاجرة ، ثم الظَّهيرة ، ثم الرّواح ، ثم العصر ، ثم القصر ، ثم الأصيل ، ثم العشىّ ، ثم الغروب . وكانت العرب العاربة تسمّى أيام الأسبوع بأسماء غير هذه التي تتداولها الناس في وقتنا هذا ، وهى : « أوّل » وهو الأحد « أهون » وهو الاثنان « جبار » وهو الثلاثاء « دبار » وهو الأربعاء « مؤنس » وهو الخميس « عروبة » وهو الجمعة « شيار » وهو السبت . نظم ذلك شاعر فقال : أؤمّل أن أعيش وأنّ يومى لأوّل أو لأهون أو جبار ، أو التالي دبار وإن أفته فمؤنس أو عروبة أو شيار . 12 - ذكر الأيام التي خصّت بالذكر منها : الأيام المعلومات . وهى عشر ذي الحجة ، وفيها يوم التّروية . وهو اليوم الثامن سمى بذلك لأنهم يرتوون من الماء لما بعده ، لأن منى لا ماء بها . الأيام المعدودات . هي أيام التشريق . وعدّتها ثلاثة بعد يوم النحر . سميت بذلك لأنهم كانوا يشرّقون فيها لحوم الأضاحي في الشمس والهواء ، لئلا تفسد . أيام العجوز . ويقال فيها الأيام الأعجاز ، وهى سبعة : أوّلها السادس والعشرون من شباط من شهور الروم ؛ والخامس من برمهات من شهور القبط . وهى لا تخلو من رياح وبرد . وسميت بالعجوز : لأنها في عجز الشتاء .