السيد حسن الصدر
19
نهاية الدراية
قالت عائشة : ( جمع أبي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله فكانت خمسمائة حديث ، فبات ليلة يتقلب كثيرا ، فغمني فقلت : تتقلب لشكوى أو لشئ بلغك ؟ فلما أصبح قال : أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك . فجئته بها ، فدعا بنار فأحرقها ) ( 1 ) . 3 - وروى البيهقي في المدخل وابن عبد البر عن عروة بن الزبير : أن عمر بن الخطاب أراد ان يكتب السنن فاستفتى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في ذلك ، فأشاروا عليه بأن يكتبها . فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله فقال : ( اني كنت أريد ان اكتب السنن واني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله ، واني والله لا أشوب كتاب الله بشئ ابدا ) ( 2 ) . 4 - وروى ابن عبد البر عن قرظة بن كعب أنه قال : خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار ، فتوضأ فغسل اثنتين ، ثم قال : ( أتدرون لم مشيت معكم ) ؟ قالوا : نعم نحن أصحاب رسول الله مشيت معنا . فقال : ( إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم . جردوا القرآن ، وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، امضوا وانا شريككم ) ( 3 ) . 5 - وروى الذهبي في التذكرة : أن أبا هريرة سئل : أكنت تحدث في زمان عمر هكذا ؟ فقال : ( لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته ) ( 4 ) . 6 - روى شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه : ان عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا
--> ( 1 ) كنز العمال ، 10 : 29474 . ( 2 ) المصدر السابق : 10 : 29474 . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ، - باب العلم ، ط دار الفكر . 1 : 102 . ( 4 ) التذكرة 1 : 3 - 4 وحجية السنة ، عبد الغني عبد الخالق : 394 .