مجد الدين ابن الأثير
99
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفيه ذكر " قلات السيل " هي جمع قلت ، وهو النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء إذا انصب السيل . * ( قلح ) * [ ه ] فيه " مالي أراكم تدخلون على قلحا " القلح : صفرة تعلو الأسنان ، ووسخ يركبها . والرجل أقلح ، والجمع : قلح ، من قولهم للمتوسخ الثياب : قلح ، وهو حث على استعمال السواك . ( س ) ومنه حديث كعب " المرأة إذا غاب زوجها تقلحت " أي توسخت ثيابها ، ولم تتعهد نفسها وثيابها بالتنظيف . ويروى بالفاء . وقد تقدم . * ( قلد ) * [ ه ] فيه " قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار " أي قلدوها طلب أعداء الدين والدفاع عن المسلمين ، ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية وذحولها التي كانت بينكم . والأوتار : جمع وتر بالكسر ، وهو الدم وطلب الثأر ، يريد اجعلوا ذلك لازما لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق . وقيل : أراد بالأوتار : جمع وتر القوس : أي لا تجعلوا في أعناقها الأوتار فتختنق ، لان الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فخنقتها ( 1 ) . وقيل : إنما نهاهم عنها لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يدفع عنها العين والأذى ، فتكون كالعوذة لها ، فنهاهم وأعلمهم أنها لا تدفع ضررا ولا تصرف حذرا . ( ه ) وفى حديث استسقاء عمر " فقلدتنا السماء قلدا ، كل خمس عشرة ليلة " أي مطرتنا لوقت معلوم ، مأخوذ من قلد الحمى ، وهو يوم نوبتها . والقلد : السقي . يقال : قلدت الزرع إذا سقيته . ( ه س ) ومنه حديث ابن عمرو " أنه قال لقيمه على الوهط : إذا أقمت قلدك من الماء فاسق الأقرب فالأقرب " أي إذا سقيت أرضك يوم نوبتها فأعط من يليك . * وفى حديث قتل ابن أبي الحقيق " فقمت إلى الأقاليد فأخذتها " هي جمع : إقليد ، وهو المفتاح .
--> ( 1 ) قال الهروي : " والقول هو الأول " .