مجد الدين ابن الأثير

96

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقال الزمخشري : هو صوت يصوت به الصبى ، أو يصوت له به إذا فزع من شئ أو فزع ، أو إذا وقع في قذر . وقيل ( 1 ) : الققة : العقي الذي يخرج من بطن الصبى حين يولد ، وإياه عنى ابن عمر حين قيل له : هلا بايعت أخاك عبد الله بن الزبير ؟ فقال : " إن أخي وضع يده في ققة " أي ( 2 ) لا أنزع يدي من جماعة وأضعها في فرقة . * ( باب القاف مع اللام ) * * ( قلب ) * ( ه‍ ) فيه " أتاكم أهل اليمن ، هم أرق قلوبا وألين أفئدة " القلوب : جمع القلب ، وهو أخص من الفؤاد في الاستعمال . وقيل : هما قريبان من السواء ، وكرر ذكرهما لاختلاف لفظيهما تأكيدا . وقلب كل شئ : لبه وخالصه . * ومنه الحديث " إن لكل شئ قلبا ، وقلب القرآن ياسين " . ( ه‍ ) والحديث الآخر " إن يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام كان يأكل الجراد وقلوب الشجر " يعنى الذي ينبت في وسطها غضا طريا قبل أن يقوى ويصلب ، واحدها : قلب بالضم ، للفرق . وكذلك قلب النخلة . ( ه‍ ) وفيه " كان على قرشيا قلبا " أي خالصا من صميم قريش . يقال : هو عربي قلب : أي خالص . وقيل : أراد فهما فطنا ، من قوله تعالى " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب " . ( س ) وفى حديث دعاء السفر " أعوذ بك من كآبة المنقلب " أي الانقلاب من السفر ، والعود إلى الوطن ، يعنى أنه يعود إلى بيته فيرى فيه ما يحزنه . والانقلاب : الرجوع مطلقا . * ومنه حديث صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم " ثم قمت لانقلب ، فقام معي ليقلبني " أي لأرجع إلى بيتي فقام معي يصحبني .

--> ( 1 ) القائل هو الجاحظ . كما في الفائق 2 / 370 . ( 2 ) في الفائق " إني " .