مجد الدين ابن الأثير

94

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقال أبو عبيد : هي التي يبان بالذبح . * ومنه حديث عمر " ثم أكون على قفانه " عند من جعل النون أصلية . وقد تقدم . * ( قفا ) * [ ه‍ ] في أسمائه عليه الصلاة والسلام " المقفى " هو المولى الذاهب . وقد قفى يقفى فهو مقف : يعنى أنه آخر الأنبياء المتبع لهم ، فإذا قفى فلا نبي بعده . ( س ) ومنه الحديث " فلما قفى قال كذا " أي ذهب موليا ، وكأنه من القفا : أي أعطاه قفاه وظهره . ( ه‍ ) ومنه الحديث " ألا أخبركم بأشد حرا منه يوم القيامة ؟ هذينك الرجلين المقفيين " أي الموليين . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث طلحة " فوضعوا اللج على قفى " أي وضعوا السيف على قفاي ، وهي لغة طائية ، يشددون ياء المتكلم . ( س ) وفى حديث عمر ، كتب إليه صحيفة فيها : فما قلص وجدن معقلات * قفا سلع بمختلف التجار سلع : جبل ، وقفاه : وراءه وخلفه . ( ه‍ ) وفى حديث ابن عمر " أخذ المسحاة فاستقفاه ، فضربه بها حتى قتله " أي أتاه من قبل قفاه . يقال : تقفيت فلانا واستقفيته . ( ه‍ ) وفيه " يعقد الشيطان على قافية أحدكم ثلاث عقد " القافية : القفا . وقيل : قافية الرأس : مؤخره . وقيل : وسطه ، أراد تثقيله في النوم وإطالته ، فكأنه قد شد عليه شدادا وعقده ثلاث عقد . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وقفية آبائه وكبر رجاله " يعنى العباس ، يقال : هذا قفى الأشياخ وقفيتهم . إذا كان الخلف منهم ، مأخوذ من : قفوت الرجل إذا تبعته . يعنى أنه خلف آبائه وتلوهم وتابعهم ، كأنه ذهب إلى استسقاء أبيه عبد المطلب لأهل الحرمين حين أجدبوا فسقاهم الله به . وقيل : القفية : المختار . واقتفاه إذا اختاره . وهو القفوة ، كالصفوة ، من اصطفاه .