مجد الدين ابن الأثير
68
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه الحديث " كانت صلاته قصدا وخطبته قصدا " . * والحديث الآخر " عليكم هديا قاصدا " أي طريقا معتدلا . * والحديث الآخر " ما عال مقتصد ( 1 ) ولا يعيل " أي ما افتقر من لا يسرف في الانفاق ولا يقتر . * وفى حديث على " وأقصدت بأسهمها " أقصدت الرجل : إذا طعنته أو رميته بسهم ، فلم تخط مقاتله ، فهو مقصد . * ومنه شعر حميد بن ثور : أصبح قلبي من سليمى مقصدا * إن خطأ منها وإن تعمدا ( ه ) وفيه " كانت المداعسة بالرماح حتى تقصدت " أي تكسرت وصارت قصدا : أي قطعا . * ( قصر ) * ( ه ) فيه " من كان له بالمدينة أصل فليتمسك ( 2 ) به ، ومن لم يكن فليجعل له بها أصلا ولو قصرة " القصرة بالفتح والتحريك : أصل الشجرة ، وجمعها قصر ، أراد : فليتخذ له بها ولو نخلة واحدة . والقصرة أيضا : العنق وأصل الرقبة . * ومنه حديث سلمان " قال لأبي سفيان وقد مر به : لقد كان في قصرة هذا مواضع لسيوف المسلمين " وذلك قبل أن يسلم ، فإنهم كانوا حراصا على قتله . وقيل : كان بعد إسلامه . * ومنه حديث أبي ريحانة " إني لأجد في بعض ما أنزل من الكتب : الأقبل القصير القصرة ، صاحب العراقين ، مبدل السنة ، يلعنه أهل السماء وأهل الأرض ، ويل له ثم ويل له " . [ ه ] ومنه حديث ابن عباس في قوله [ تعالى ] ( 3 ) " إنها ترمى بشرر كالقصر " ( 4 ) هو
--> ( 1 ) في الأصل : " من اقتصد " والمثبت من ا ، واللسان . ( 2 ) في الأصل : " فليستمسك " والمثبت من : ا ، واللسان ، والهروي . ( 3 ) من ا ( 4 ) الآية 32 من سورة المرسلات . وهذه قراءة ابن عباس وابن جبير ومجاهد والحسن وابن مقسم . انظر البحر المحيط 8 / 407 والقرطبي 19 / 162 .