مجد الدين ابن الأثير
5
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه الحديث " فتخرج عليهم قوابص " أي طوائف وجماعات ، واحدها ( 1 ) قابصة ( ه ) وفيه " أنه دعا بتمر فجعل بلال يجئ به قبصا قبصا " هي جمع قبصة ( 2 ) ، وهي ما قبص ، كالغرفة لما غرف . والقبص : الاخذ بأطراف الأصابع . * ومنه حديث مجاهد " في قوله تعالى " وآتوا حقه يوم حصاده " يعنى القبص التي تعطى الفقراء عند الحصاد " . هكذا ذكر الزمخشري حديث بلال ومجاهد في الصاد المهملة . وذكرهما غيره في الضاد المعجمة ، وكلاهما جائزان ( 3 ) وإن اختلفا . ( س ) ومنه حديث أبي ذر " انطلقت مع أبي بكر ففتح بابا فجعل يقبص لي من زبيب الطائف " . ( س ) وفيه " من حين قبص " أي شب وارتفع . والقبص : ارتفاع في الرأس وعظم . * وفى حديث أسماء " قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، فسألني : كيف بنوك ؟ قلت : يقبصون قبصا شديدا ، فأعطاني حبة سوداء كالشونيز شفاء لهم ، وقال : أما السام فلا أشفى منه " يقبصون : أي يجمع بعضهم إلى بعض من شدة الحمى . * وفى حديث الاسراء والبراق " فعملت بأذنيها وقبصت " أي أسرعت . يقال : قبصت الدابة تقبص قبصا وقباصة إذا أسرعت . والقبص : الخفة والنشاط . ( س ) وفى حديث المعتدة للوفاة " ثم تؤتى بدابة ، شاة أو طير فتقبص به " قال الأزهري : رواه الشافعي بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة : أي تعدو مسرعة نحو منزل أبويها ، لأنها كالمستحيية من قبح منظرها . والمشهور في الرواية بالفاء والتاء المثناة والضاد المعجمة . وقد تقدم ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ا " واحدتها " . ( 2 ) في الهروي " قبصة " بالفتح . قال في القاموس : " القبصة ، بالفتح والضم " . ( 3 ) في الأصل : " وكلاهما واحد وإن اختلفا " والمثبت من ا ، واللسان . ( 4 ) ص 454 من الجزء الثالث .