مجد الدين ابن الأثير
39
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقيل : معنى أقر الله عينك بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك فلا تستشرف إلى غيره . * وفى حديث عبد الملك بن عمير " لقرص برى بأبطح قرى " سئل شمر عن هذا فقال : لا أعرفه ، إلا أن يكون من القر : البرد . [ ه ] وفى حديث أنجشة ، في رواية البراء بن مالك " رويدك ، رفقا بالقوارير " أراد النساء ، شبههن بالقوارير من الزجاج ، لأنه يسرع إليها الكسر ، وكان أنجشة يحدو وينشد القريض والرجز . فلم يأمن أن يصيبهن ، أو يقع في قلوبهن حداؤه ، فأمره بالكف عن ذلك . وفى المثل : الغناء رقية الزنا . وقيل : أراد أن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واشتدت فأزعجت الراكب وأتعبته ، فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة . وواحدة القوارير : قارورة ، سميت بها لاستقرار الشراب فيها . ( س ) وفى حديث على " ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه القويريرة ، أهداها إلى الدهقان " هي تصغير قارورة . ( ه ) وفى حديث استراق السمع " يأتي الشيطان فيتسمع الكلمة فيأتي بها إلى الكاهن فيقرها في أذنه كما تقر القارورة إذا أفرغ فيها " . وفى رواية " فيقذفها في أذن وليه كقر الدجاجة " القر : ترديدك الكلام في أذن المخاطب ( 1 ) حتى يفهمه ، تقول : قررته فيه أقره قرا . وقر الدجاجة : صوتها إذا قطعته . يقال : قرت تقر قرا وقريرا ، فإن رددته قلت : قرقرت قرقرة ( 2 ) . ويروى " كقر الزجاجة " بالزاي : أي كصوتها إذا صب فيها الماء . * ( قرس ) * ( ه ) فيه " قرسوا الماء في الشنان ، وصبوه عليهم فيما بين الأذانين " أي بردوه في الأسقية . ويوم قارس : بارد .
--> ( 1 ) عبارة الهروي : " في أذن الأبكم " . وهي رواية اللسان ، حكاية عن ابن الأعرابي . وذكر رواية ابن الأثير أيضا . ( 2 ) زاد الهروي " وقرقريرا " .