مجد الدين ابن الأثير

376

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( مهمه ) * * في حديث قس " ومهمه [ فيه ( 1 ) ] ظلمان " المهمة : المفازة والبرية القفر ، وجمعها : مهامه . * ( مهن ) * * فيه " ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبي مهنته " أي خدمته وبذلته . والرواية بفتح الميم ، وقد تكسر . قال الزمخشري : " وهو عند الاثبات خطأ . قال الأصمعي : المهنة بفتح الميم : هي الخدمة . ولا يقال : مهنة ، بالكسر . وكان القياس لو قيل مثل جلسة وخدمة ، إلا أنه جاء على فعلة واحدة " . يقال : مهنت القوم أمهنهم وأمهنهم ، وامتهنوني : أي ابتذلوني في الخدمة . ( ه‍ ) وفى حديث سلمان " أكره أن أجمع على ماهني مهنتين " أي أجمع على خادمي عملين في وقت واحد ، كالطبخ والخبز مثلا . ( س ) ومنه حديث عائشة " كان الناس مهان أنفسهم " . وفى حديث آخر " مهنة أنفسهم " هما جمع ما هن ، ككاتب وكتاب وكتبة . وقال أبو موسى في حديث عائشة : هو " مهان " يعنى بكسر الميم والتخفيف . كصائم وصيام . ثم قال : ويجوز " مهان أنفسهم " قياسا . * وفى صفته صلى الله عليه وسلم " ليس بالجافى ولا المهين " يروى بفتح الميم وضمها ، فالضم ، من الإهانة : أي لا يهين أحدا من الناس ، فتكون الميم زائدة . والفتح من المهانة : الحقارة والصغر ، وتكون الميم أصلية . * وفى حديث ابن المسيب " السهل يوطأ ويمتهن " أي يداس ويبتذل ، من المهنة : الخدمة . * ( مهه ) * * فيه " كل شئ مهه إلا حديث النساء " المهه والمهاه : الشئ الحقير اليسير . والهاء فيه أصلية . قال [ عمران بن حطان ] ( 2 ) :

--> ( 1 ) تكملة مما سبق في مادة ( ظلم ) . ( 2 ) ساقط من : ا . وهو في الصحاح ، واللسان بهذه النسبة . والرواية في اللسان : فليس لعيشنا هذا مهاه * وليست دارنا هاتا بدار