مجد الدين ابن الأثير
368
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه قصيد كعب : فلا يغرنك ما منت وما وعدت * إن الأماني والأحلام تضليل ( ه ) وفيه " إن منشدا أنشد النبي صلى الله عليه وسلم : لا تأمنن وإن أمسيت في حرم * حتى تلاقى ما يمنى لك الماني فالخير والشر مقرونان في قرن * بكل ذلك يأتيك الجديدان فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو أدرك هذا الاسلام " معناه : حتى تلاقى ما يقدر لك المقدر ، وهو الله تعالى . يقال : منى الله عليك خيرا يمنى منيا . * ومنه سميت " المنية " وهي الموت . وجمعها : المنايا ، لأنها مقدرة بوقت مخصوص . وقد تكررت في الحديث . * وكذلك تكرر في الحديث ذكر " المنى " بالتشديد ، وهو ماء الرجل . وقد منى الرجل ، وأمنى ، واستمنى ، إذا استدعى خروج المنى . [ ه ] وفيه " البيت المعمور منا مكة " أي بحذائها في السماء . يقال : داري منا دار فلان : أي مقابلها . * ومنه حديث مجاهد " إن الحرم حرم مناه من السماوات السبع والأرضين السبع " أي حذاءه وقصده ( 1 ) . * وفيه " أنهم كانوا يهلون لمناة " مناة : صنم كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة ، والهاء فيه للتأنيث . والوقف عليه بالتاء . * ( مناذر ) * * فيه ذكر " مناذر " هي بفتح الميم وتخفيف النون وكسر الذال المعجمة : بلدة معروفة بالشام قديمة . * ( منار ) * * فيه " لعن الله من غير منار الأرض " أي أعلامها . والميم زائدة . وستذكر في النون .
--> ( 1 ) في الأصل : " حذاؤه وقصده " والمثبت من ا واللسان .