مجد الدين ابن الأثير
364
النهاية في غريب الحديث والأثر
وأخرجه أبو موسى في الحاء المهملة مع الياء ، وقال : قال الحربي : ما سمعت في المنجاف شيئا ، ولعله أراد أحد ناحيتي السفينة . وأخرجه الهروي في النون والجيم ، وقال : هو سكانها ، سمى به لارتفاعه . * ( منح ) * ( ه ) فيه " من منح منحة ورق ، أو منح لبنا كان له كعدل رقبة " منحة ( 1 ) الورق : القرض ، ومنحة اللبن : أن يعطيه ناقة أو شاة ، ينتفع بلبنها ويعيدها . وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانا ثم يردها * ومنه الحديث " المنحة مردودة " . [ ه ] والحديث الآخر " هل من أحد يمنح من إبله ناقة أهل بيت لا در لهم ؟ " . * ومنه الحديث " ويرعى عليها منحة ( 2 ) من لبن " أي غنم فيها لبن . وقد تقع المنحة على الهبة مطلقا ، لا قرضا ولا عارية . ومن العارية : ( ه ) حديث رافع " من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه " . * والحديث الآخر " من منحه المشركون أرضا فلا أرض له " لان من أعاره مشرك أرضا ليزرعها ، فإن خراجها على صاحبها المشرك ، لا يسقط الخراج عنه منحته ( 3 ) إياها المسلم ، ولا يكون على المسلم خراجها . * ومنه الحديث " أفضل الصدقة المنيحة ، تغدو بعساء وتروح بعساء " المنيحة : المنحة . وقد تكررتا في الحديث . * وفى حديث أم زرع " وآكل فأتمنح " أي أطعم غيري . وهو تفعل من المنحة : العطية .
--> ( 1 ) هذا قول أحمد بن حنبل . كما ذكر الهروي . وقبله قال : " قال أبو عبيد : المنحة عند العرب على معنيين : أحدهما أن يعطى الرجل صاحبه صلة ، فتكون له ، والأخرى أن يمنحه شاة أو ناقة ينتفع بلبنها ووبرها زمانا ثم يردها . وهو تأويل قوله : " المنحة مردودة " . ( 2 ) هكذا ضبطت بالرفع ، في الأصل ، وا ، وهو المناسب لقوله في التفسير " أي غنم " لكن جاءت في اللسان بالنصب : " عليهما منحة " مع رفع التفسير . ( 3 ) في الأصل ، وا ، واللسان : " منحتها " وما أثبت من الفائق 3 / 51 . وفى النسخة 517 : " منحتها إياه المسلم " .