مجد الدين ابن الأثير
357
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه الحديث " يقضى في الملطاة بدمها " أي يقضى فيها حين يشج صاحبها ، بأن يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضى فيها بالقصاص ، أو الأرش ، ولا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان . وهذا مذهب بعض العلماء . وقوله " بدمها " في موضع الحال ، ولا يتعلق بيقضى ، ولكن بعامل مضمر ، كأنه قيل : يقضى فيها ملتبسة بدمها ، حال شجها وسيلانه . * وفى كتاب أبى موسى في ذكر الشجاج " الملطاة ، وهي السمحاق " والأصل فيها من ملطاط البعير ، وهو حرف في وسط رأسه . والملطاط : أعلى حرف الجبل ، وصحن الدار . ( س ) وفى حديث ابن مسعود " هذا الملطاط طريق بقية المؤمنين " هو ساحل البحر . ذكره الهروي في الأم ، وجعل ميمه زائدة وقد تقدم . ذكره أبو موسى في الميم ، وجعل ميمه أصلية . * ومنه حديث على " وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمرى " يريد به شاطئ الفرات . * وفى صفة الجنة " وملاطها مسك أذفر " الملاط : الطين الذي يجعل بين سافي البناء ، يملط به الحائط : أي يخلط . * ومنه الحديث " إن الإبل يمالطها الأجرب " أي يخالطها . * وفيه " إن الأحنف كان أملط " أي لا شعر على بدنه ، إلا في رأسه . * ( ملع ) * * فيه " كنت أسير الملع ، والخبب ، والوضع " الملع : السير الخفيف السريع ، دون الخبب ، والوضع فوقه . * ( ملق ) * * في حديث فاطمة بنت قيس " قال لها : أما معاوية فرجل أملق من المال " أي فقير منه ، قد نفد ماله . يقال : أملق الرجل فهو مملق . وأصل الاملاق : الانفاق . يقال : أملق ما معه إملاقا ، وملقه ملقا ، إذا أخرجه من يده ولم يحبسه ، والفقر تابع ل ذلك ، فاستعملوا لفظ السبب في موضع المسبب ، حتى صار به أشهر . * ومنه حديث عائشة " ويريش مملقها " أي يغنى فقيرها .