مجد الدين ابن الأثير
348
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى حديث على " لم يبق منها إلا جرعة كجرعة المقلة " هي بالفتح : حصاة يقتسم بها الماء القليل في السفر ، ليعرف قدر ما يسقى كل واحد منهم . وهي بالضم : واحدة المقل ، الثمر المعروف . وهي لصغرها لا تسع إلا الشئ اليسير من الماء . ( ه ) وفى حديث ابن مسعود ، وسئل عن مس الحصى في الصلاة فقال : " مرة وتركها خير من مائة ناقة لمقلة " ( 1 ) المقلة : العين . يقول : تركها خير من مائة ناقة ، يختارها الرجل على عينه ونظره كما يريد ( 2 ) . * ومنه حديث ابن عمر " خير من مائة ناقة كلها أسود المقلة " أي كل واحد منها أسود العين . * ( مقه ) * ( س ) فيه " المقة من الله ، والصيت من السماء " المقة : المحبة . وقد ومق يمق مقة . والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة ، وبابه الواو . وقد تكرر ذكره في الحديث . * ( مقا ) * ( ه ) في حديث عائشة ، وذكرت عثمان فقالت : " مقو تموه مقو الطست ، ثم قتلتموه " يقال : مقى الطست يمقوه ويمقيه ، إذا جلاه . أرادت أنهم عتبوه على أشياء ، فأعتبهم ، وأزال شكواهم . وخرج نقيا من العيب . ثم قتلوه بعد ذلك . * ( باب الميم مع الكاف ) * * ( مكث ) * ( س ) فيه " أنه توضأ وضوءا مكيثا " أي بطيئا متأنيا غير مستعجل . والمكث والمكث : الإقامة مع الانتظار ، والتلبث في المكان . * ( مكد ) * ( ه ) في حديث سبى هوازن " أخذ عيينة بن حصن منهم عجوزا ، فلما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم السبايا أبى عيينة أن يردها ، فقال له أبو صرد : خذها إليك ،
--> ( 1 ) هذا شرح أبى عبيد ، كما ذكر الهروي ( 2 ) زاد الهروي : " وقال الأوزاعي معناه أنه ينفقها في سبيل الله تعالى . قال أبو عبيد : هو كما قال ، ولم يرد أنه يقتنيها "