مجد الدين ابن الأثير

344

النهاية في غريب الحديث والأثر

رسول على الرأس والعين " تمعن : أي تصاغر وتذلل انقيادا ، من قولهم : أمعن بحقي ، إذا أذعن واعترف . وقال الزمخشري : " هو من المعان : المكان . يقال : موضع كذا معان من فلان : أي نزل عن دسته ، وتمكن على بساطه تواضعا " . ويروى " تمعك عليه " أي تقلب وتمرغ ( 1 ) . ( س ) ومنه الحديث " أمعنتم في كذا " أي بالغتم . وأمعنوا في بلد العدو وفى الطلب : أي جدوا وأبعدوا . * وفيه " وحسن مواساتهم بالماعون " هو اسم جامع لمنافع البيت ، كالقدر والفأس وغيرهما ، مما جرت العادة بعاريته . * وفيه ذكر " بئر معونة " بفتح الميم وضم العين في أرض بنى سليم ، فيما بين مكة والمدينة . فأما بالغين المعجمة فموضع قريب من المدينة . * ( معول ) * * في حديث حفر الخندق " فأخذ المعول فضرب به الصخرة " المعول بالكسر : الفأس . والميم زائدة ، وهي ميم الآلة . * ( معا ) * ( ه‍ ) فيه " المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء " هذا مثل ضربه للمؤمن وزهده في الدنيا ، والكافر وحرصه عليها . وليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا . ولهذا قيل : الرغب شؤم ، لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار . وقيل : هو تخصيص للمؤمن وتحامى ما يجره الشبع من القسوة وطاعة الشهوة . ووصف الكافر بكثرة الأكل إغلاظ على المؤمن ، وتأكيد لما رسم له . وقيل : هو خاص في رجل بعينه كان يأكل كثيرا فأسلم فقل أكله . والمعى : واحد الأمعاء ، وهي المصارين . ( ه‍ ) وفيه " رأى عثمان رجلا يقطع سمرة فقال : ألست ترعى معوتها ؟ " أي ثمرتها إذا أدركت . شبهها بالمعو ، وهو البسر إذا أرطب .

--> ( 1 ) انظر الفائق 3 / 36 ، ففيه زيادة شرح .