مجد الدين ابن الأثير

337

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث على " أنه كان يأكل مصوصا بخل خمر " هو لحم ينقع في الخل ويطبخ . ويحتمل فتح الميم ، ويكون فعولا من المص . * وفى حديثه الآخر " شهادة ممتحنا إخلاصها معتقدا مصاصها " المصاص : خالص كل شئ . * ( مصع ) * ( س [ ه‍ ] ) في حديث زيد بن ثابت " والفتنة قد مصعتهم " أي عركتهم ونالت منهم . وأصل المصع : الحركة والضرب . والمماصعة والمصاع : المجالدة والمضاربة . ( س ) ومنه حديث ثقيف " تركوا المصاع " أي الجلاد والضراب . ( ه‍ ) وحديث مجاهد " البرق مصع ملك يسوق السحاب " أي يضرب السحاب ضربة فيرى البرق يلمع . ( س [ ه‍ ] ) وحديث عبيد بن عمير ، في الموقوذة " إذا مصعت بذنبها " أي حركته وضربت به ( 1 ) . * ومنه حديث دم الحيض " فمصعته بظفرها " أي حركته وفركته . * ( مصمص ) * ( ه‍ ) فيه " القتل في سبيل الله ممصمصة ( 2 ) " أي مطهرة ( 3 ) من دنس الخطايا . يقال ( 4 ) : مصمص إناءه ، إذا جعل فيه الماء ، وحركه ليتنظف . إنما أنثها والقتل مذكر ، لأنه أراد معنى الشهادة ، أو أراد خصلة ممصمصة ، فأقام الصفة مقام الموصوف ( 5 ) .

--> ( 1 ) زاد الهروي : " يريد إذا ذبحت على تلك الحال جاز أكلها " . ( 2 ) في الهروي : " مصمصة " . ( 3 ) في الهروي : " مطهرة " . ( 4 ) القائل هو الأصمعي ، كما ذكر الهروي . ( 5 ) قال الهروي : " وأصله من الموص ، وهو الغسل . وقد تكرر العرب الحرف . واصله من معتل . من ذلك : خضخضت الدلو في الماء ، وأصله من الخوض " . ( 34 - النهاية - 4 )