مجد الدين ابن الأثير

335

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( مشمعل ) * * في حديث صفية أم الزبير " كيف رأيت زبرا ، أقطا وتمرا ، أم مشمعلا صقرا " المشمعل : السريع الماضي . والميم زائدة . يقال : اشمعل فهو مشمعل . * ( مشوذ ) * * فيه " فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين " المشاوذ : العمائم ، الواحد : مشوذ . والميم زائدة . وقد تشوذ الرجل واشتاذ ، إذا تعمم . * ( مشى ) * [ ه‍ ] فيه " خير ما تداويتم به المشي " يقال : شربت مشيا ومشوا ، وهو الدواء المسهل ، لأنه يحمل شاربه على المشي ، والتردد إلى الخلاء . * ومنه حديث أسماء " قال لها : بم تستمشين ؟ " أي بم تسهلين بطنك . ويجوز أن يكون أراد المشي الذي يعرض عند شرب الدواء إلى المخرج . * وفى حديث القاسم بن محمد " في رجل نذر أن يحج ماشيا فأعيا ، قال : يمشي ما ركب ، ويركب ما مشى " أي أنه ينفذ لوجهه ، ثم يعود من قابل فيركب إلى الموضع الذي عجز فيه عن المشي ، ثم يمشي من ذلك الموضع كل ما ركب فيه من طريقه . ( ه‍ ) وفيه " أن إسماعيل أتى إسحاق عليهما السلام ، فقال له : إنا لم نرث من أبينا مالا ، وقد أثريت وأمشيت ، فأفئ على مما أفاء الله عليك ، فقال : ألم ترض أنى لم أستعبدك حتى حتى تجيئني فتسألني المال ؟ " . قوله " أثريت وأمشيت " : أي كثر ثراك ، يعنى مالك ، وكثرت ماشيتك . وقوله : " لم أستعبدك " : أي لم أتخذك عبدا . قيل : كانوا يستعبدون أولاد الإماء . وكانت أم إسماعيل أمة ، وهي هاجر ، وأم إسحاق حرة ، وهي سارة . وقد تكرر ذكر " الماشية " في الحديث ، وجمعها : المواشي ، وهي اسم يقع على الإبل والبقر والغنم . وأكثر ما يستعمل في الغنم . * ( باب الميم مع الصاد ) * * ( مصح ) * * في حديث عثمان " دخلت إليه أم حبيبة وهو محصور ، بماء في إداوة ، فقالت : سبحان الله ! كأن وجهه مصحاة " المصحاة ، بالكسر : إناء من فضة يشرب فيه .