مجد الدين ابن الأثير
328
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفى حديث فرس المرابط " إن علفه وروثه ، ومسحا عنه ، في ميزانه " يريد مسح التراب عنه ، وتنظيف جلده . * وفى حديث سليمان عليه السلام " فطفق مسحا بالسوق والأعناق " قيل : ضرب أعناقها وعرقبها . يقال : مسحه بالسيف ، أي ضربه . وقيل مسحها بالماء بيده . والأول أشبه . ( س ) وفى حديث ابن عباس " إذا كان الغلام يتيما فامسحوا رأسه من أعلاه إلى مقدمه وإذا كان له أب فامسحوا من مقدمه إلى قفاه " قال أبو موسى : هكذا وجدته مكتوبا ، ولا أعرف الحديث ولا معناه . ( ه ) وفيه " يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن ، عليه مسحة ملك ( 1 ) . فطلع جرير بن عبد الله " . يقال : على وجهه مسحة ملك ( 1 ) ، ومسحة جمال : أي أثر ظاهر منه . ولا يقال ذلك إلا في المدح . ( س ) وفى حديث عمار " أنه دخل عليه وهو يرجل مسائح من شعره " المسائح : ما بين الاذن والحاجب ، يصعد حتى يكون دون اليافوخ . وقيل : هي الذوائب وشعر جانبي الرأس ، واحدتها : مسيحة . والماسحة : الماشطة . وقيل : المسيحة : ما ترك ( 2 ) من الشعر ، فلم يعالج بشئ . * وفى حديث خيبر " فخرجوا بمساحيهم ومكاتلهم " المساحي : جمع مسحاة ، وهي المجرفة من الحديد . والميم زائدة ، لأنه من السحو : الكشف والإزالة . وقد تكرر في الحديث . * ( مسخ ) * * في حديث ابن عباس " الجان مسيخ الجن ، كما مسخت القردة من بني إسرائيل " الجان : الحيات الدقاق .
--> ( 1 ) في الأصل ، واللسان : ملك " بالضم والسكون . وهو خطأ ، صوابه من : أ ، . ومما يأتي في ( ملك ) وقد نبه عليه هناك مصحح الأصل . ( 2 ) في اللسان : " ما نزل " .