مجد الدين ابن الأثير
318
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث ابن الزبير " ثم استمرت مريرتي " يقال : استمرت مريرته على كذا ، إذا استحكم أمره عليه وقويت شكيمته فيه ، وألفه واعتاده . وأصله من فتل الحبل . ( س ) ومنه حديث معاوية " سحلت مريرته " أي جعل حبله المبرم سحيلا ، يعنى رخوا ضعيفا . ( س ) وفى حديث أبي الدرداء ذكر " المري " ، قال الجوهري : " المري [ بالضم وتشديد الراء ( 1 ) ] الذي يؤتدم به ، كأنه منسوب إلى المرارة . والعامة تخففه " . * وفيه ذكر " ثنية المرار " المشهور فيها ضم الميم . وبعضهم يكسرها ، وهي عند الحديبية . * وفيه ذكر " بطن مر ، ومر الظهران " وهما بفتح الميم وتشديد الراء : موضع بقرب مكة . * ( مرز ) * ( ه ) فيه " أن عمر أراد أن يصلى على ميت فمرزه حذيفة " أي قرصه بأصابعه لئلا يصلى عليه . قيل : كان ذلك الميت منافقا . وكان حذيفة يعرف المنافقين . يقال : مرزت الرجل مرزا ، إذا قرصته بأطراف أصابعك . * ( مرزبان ) * * فيه " أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم " هو بضم الزاي : أحد مرازبة الفرس ، وهو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك . وهو معرب ( 2 ) . * ( مرس ) * ( ه ) فيه " إن من اقتراب الساعة أن يتمرس الرجل بدينه ، كما يتمرس البعير بالشجرة " أي ( 3 ) يتلعب بدينه ويعبث به ، كما يعبث البعير بالشجرة ، ويتحكك بها . والتمرس ( 4 ) : شدة الالتواء . وقيل : أراد أن يمارس الفتن ويشادها ، فيضر بدينه ، ولا ينفعه غلوه فيه ، كما أن الأجرب إذا تحكك بالشجرة أدمته ، ولم تبره من جربه .
--> ( 1 ) ليس في الصحاح . ( 2 ) في المعرب ص 317 : " وتفسيره بالعربية : حافظ الحد " . ( 3 ) هذا شرح القتيبي ، كما في الهروي . ( 4 ) وهذا من شرح ابن الأعرابي ، كما ذكر الهروي ، أيضا .