مجد الدين ابن الأثير

299

النهاية في غريب الحديث والأثر

ويجوز أن يكون سمى ( 1 ) بيع المجر مجرا اتساعا ومجازا ، وكان من بياعات الجاهلية . يقال : أمجرت إمجارا ، وما جرت مماجرة . ولا يقال لما في البطن مجر ، إلا إذا أثقلت الحامل ، فالمجر : اسم للحمل الذي في بطن الناقة . وحمل الذي في بطنها : حبل الحبلة ، والثالث : الغميس . قال القتيبي : هو المجر ، بفتح الجيم . وقد أخذ عليه ، لان المجر داء في الشاء ، وهو أن يعظم ( 2 ) بطن الشاة الحامل فتهزل ، وربما رمت بولدها . وقد مجرت وأمجرت . * ومنه الحديث " كل مجر حرام " قال الشاعر : ألم تك مجرا ( 3 ) لا تحل لمسلم * نهاه أمير المصر عنه وعامله ( ه‍ ) وفى ( 4 ) حديث الخليل عليه السلام " فيلتفت إلى أبيه وقد مسخه الله ضبعانا أمجر " الأمجر : العظيم البطن المهزول الجسم . ( س ) وفى حديث أبي هريرة " الحسنة بعشر أمثالها ، والصوم لي وأنا أجزى به ، يذر طعامه وشرابه مجراي " أي من أجلي . وأصله : من جراي ، فحذف النون وخفف الكلمة . وكثيرا ما يرد هذا في حديث أبي هريرة * ( مجس ) * ( س ) فيه " القدرية مجوس هذه الأمة " قيل : إنما جعلهم مجوسا ، لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس ، في قولهم بالأصلين ، هما النور والظلمة ، يزعمون أن الخير من فعل النور ، والشر من فعل الظلمة . . وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله ، والشر إلى الانسان والشيطان . والله تعالى خالقهما معا . لا يكون شئ منهما إلا بمشيئته ، فهما مضافان إليه ، خلقا وإيجادا ، وإلى الفاعلين لهما ، عملا واكتسابا . * ( مجع ) * ( ه‍ ) في حديث ابن عبد العزيز " دخل على سليمان بن عبد الملك فمازحه بكلمة ،

--> ( 1 ) في ا : " قد سمى " . ( 2 ) في الأصل ، وا : " تعظم " والمثبت من الأساس ، واللسان . قال في ( بطن ) : " البطن مذكر . وحكى أبو عبيدة أن تأنيثه لغة " . ( 3 ) في الفائق 3 / 8 : " يك . . . لا يحل " . ( 4 ) في الأصل : " ومنه " والمثبت من : ا ، واللسان .