مجد الدين ابن الأثير

280

النهاية في غريب الحديث والأثر

[ ه‍ ] وفيه " لي الواجد يحل عقوبته وعرضه " اللي : المطل . يقال : لواه غريمه بدينه يلويه ليا . وأصله : لويا ، فأدغمت الواو في الياء ( 1 ) . * ومنه حديث ابن عباس " يكون لي القاضي وإعراضه لاحد الرجلين " أي تشدده وصلابته . * وفيه " أياك واللو ، فإن اللو من الشيطان " يريد قول المتندم على الفائت : لو كان كذا لقلت وفعلت . وكذلك قول المتمني ، لان ذلك من الاعتراض على الاقدار . والأصل فيه " لو " ساكنة الواو ، وهي حرف من حروف المعاني ، يمتنع بها الشئ لامتناع غيره ، فإذا سمى بها زيد فيها واو أخرى ، ثم أدغمت وشددت ، حملا على نظائرها من حروف المعاني . ( س ) وفى صفة أهل الجنة " مجامرهم الألوة " أي بخورهم العود ، وهو اسم له مرتجل . وقيل : هو ضرب من خيار العود وأجوده ، وتفتح همزته وتضم . وقد اختلف في أصليتها وزيادتها . * ومنه حديث ابن عمر " أنه كان يستجمر بالألوة غير مطراة " . * وفيه " من خان في وصيته ألقى في اللوى " قيل : إنه واد في جهنم . * ( باب اللام مع الهاء ) * * ( لهب ) * ( س ) في حديث صعصعة " قال لمعاوية : إني لأترك الكلام فما أرهف به ولا ألهب فيه " أي لا أمضيه بسرعة . والأصل فيه الجرى الشديد الذي يثير اللهب ، وهو الغبار الساطع ، كالدخان المرتفع من النار . * ( لهبر ) * * فيه " لا تتزوجن لهبرة " هي الطويلة الهزيلة ( 2 ) .

--> ( 1 ) قال الهروي : " وأراد بعرضه لومه ، وبعقوبته حبسه " . وانظر ( عرض ) فيما سبق . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وا ، واللسان ، والذي في القاموس ، والفائق 1 / 684 : " القصيرة الدميمة " أما قول المصنف : " الطويلة الهزيلة " فهو شرح " النهبرة " كما في الفائق . وكما سيذكر المصنف في مادة ( نهبر ) .