مجد الدين ابن الأثير
270
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقيل : هو أن يلمس المتاع من وراء ثوب ، ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه . نهى عنه لأنه غرر ، أو لأنه تعليق أو عدول عن الصيغة الشرعية . وقيل : معناه أن يجعل اللمس بالليل قاطعا للخيار ، ويرجع ذلك إلى تعليق اللزوم ، وهو غير نافذ . ( س ) وفيه " اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر ، فإنهما يلمسان البصر " وفى رواية " يلتمسان البصر " أي يخطفان ويطمسان . وقيل : لمس عينه وسمل بمعنى . وقيل : أراد أنهما يقصد ان البصر باللسع . وفى الحيات نوع يسمى الناظر ، متى وقع نظره على عين انسان مات من ساعته . ونوع آخر إذا سمع انسان صوته مات . وقد جاء في حديث الخدري عن الشاب الأنصاري الذي طعن الحية برمحه ، فماتت ومات الشاب من ساعته . * وفيه " أن رجلا قال له : إن امرأتي لا ترد يد لامس ، فقال : فارقها " قيل : هو إجابتها لمن أرادها . وقوله في سياق الحديث " فاستمتع بها " : أي لا تمسكها إلا بقدر ما تقضى متعة النفس منها ومن وطرها . وخاف النبي صلى الله عليه وسلم إن هو أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام . وقيل : معنى " لا ترد يد لامس " : أنها تعطى من ماله من يطلب منها ، وهذا أشبه . قال أحمد : لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر . قال على وابن مسعود : إذا جاءكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا به الذي هو أهدى وأتقى . * ومنه الحديث " من سلك طريقا يلتمس فيه علما " أي يطلبه ، فاستعار له اللمس .